علي أصغر مرواريد
106
الينابيع الفقهية
وهذا غرر ، ولأن صحة بيعه تحتاج إلى دليل شرعي . مسألة 246 : إذا باع عبدا بيعا فاسدا وتقابضا ، فأكل البائع الثمن وفلس ، كان على المشتري رد العبد على البائع ، وكان أسوة للغرماء . وبه قال أبو العباس بن سريج . وقال أبو حنيفة المشتري أحق بعين العبد - يعني له إمساكه على قبض الثمن ، ويكون ثمنه مقدما على الغرماء . دليلنا : أنه إنما قبضه على أنه ملكه ، فإذا لم يكن ملكا له فعليه رده إلى مالكه ، فمن قال له إمساكه فعليه الدلالة . مسألة 247 : إذا قال لرجل : بع عبدك هذا من فلان بخمسمائة ، على أن علي خمسمائة ، قال أبو العباس بن سريج يحتمل معنيين ، أحدهما : البيع باطل ، والثاني : يصح ويكون على الضامن . والذي عندي أن هذا بيع صحيح ، لأنه شرط لا ينافي الكتاب والسنة ، والنبي صلى الله عليه وآله قال : المؤمنون عند شروطهم . مسألة 248 : إذا قال له : بع عبدك منه بألف ، على أن على فلان خمسمائة ، فيه مسألتان . إن سبق الشرط العقد ، وعقد البيع مطلقا عن الشرط ، لزم البيع ولم يلزم الضامن شئ . وإن قارن العقد فقال : بعتك بألف على أن فلانا ضامن خمسمائة ، صح البيع بشرط الضمان ، فإن ضمن فلان ذلك مضى ، وإن لم يضمن كان البائع بالخيار ، لأنه لم يصح له الضمان . وبه قال أبو العباس وأبو الحسن . دليلنا : ما قلناه في المسألة الأولى سواء .